عماد الدين الكاتب الأصبهاني

182

خريدة القصر وجريدة العصر

الذي مصنّفاته البديعة ؛ « 1 » ومؤلّفاته اللّطيفة سارت مسير الشمس « 2 » في اكناف الشرق والغرب ؛ وهبّت هبوب الرّيح في أطراف البرّ والبحر ؛ وغيرهما من كبار المفلقين وفحول المحققين ؛ ومنذ انقضت مدّة أولئك البدور الزّاهرة ؛ وانقضت « 3 » أيام أولئك البحور الزّاخرة ؛ عادت عرصة خوارزم من هذا « 4 » العلم خالية ؛ بعد ما كانت بجواهر علومهم وزواهر نجومهم حالية ؛ والآن أهل خوارزم مفتقرين « 5 » إلى طبيب ماهر ونطّاسيّ حاذق ينتفعون بعلمه وينزلون « 6 » في معالجة العلل والأمراض على رسمه ؛ والمتوقّع « 7 » من شفقته « 8 » أن يختار من تلامذته « 9 » واقفا على أسرار الطّبّ عارفا بغوامض الحكمة « 10 » مصيبا في أبواب المعالجة مشهورا بحسن الضريبة معروفا بيمن النقيبة ؛ ويبعثه إلى خوارزم ليكون منتظما في سلك خدمتنا ؛ وعقد حضرتنا « 11 » .

--> ( 1 ) . في الرسائل : مصنّفاته الشريفة . ( 2 ) . في الرسائل : صارت مصير الشمس . ( 3 ) . في الرسائل : وانقرضت . ( 4 ) . في الرسائل : من هذا النوع من العلم . ( 5 ) . كذا في الأصل ، وفي الرسائل مفتقرون . ( 6 ) . في الرسائل : ويعوّلون في معالجة ما يعتريهم . . . على حكمه ( 7 ) . في الرسائل : فالمتوقع . ( 8 ) . في الرسائل : في شفقة فلان أدام اللّه فضله . ( 9 ) . في الرسائل : تلامذته المنتمين اليه ؛ القارئين عليه انسانا فاضلا على اسرار الطب . ( 10 ) . في الرسائل : وبغوامض الحكمة عارفا . ( 11 ) . في الرسائل [ ص 67 ] : ليكون منخرطا في سلك خدمتنا منتظما في عقد حضرتنا ويعيش في ظلّ دولتنا ؛ ورياض نعمتنا ؛ فارغ البال منتظم الحال ، وينال من حسنات أيدينا ؛ ونفحات أيادينا ؛ أمضي الأماني والآمال وإن كان هذا المبعوث ولده النّجيب حرسه اللّه كان أصوب وإلى مراضينا أقرب . وهو أدام اللّه فضله فيما يريده وفي من يختاره موفق والسلام .